البهوتي

230

كشاف القناع

ملك ) من الملائكة ( ونحو ذلك من البدع فلا يحكم بإسلامه بالصلاة ) لأنه يعتقد وجوب الصلاة ويفعلها مع كفره ( ولا يبطل إحصان مرتد بردة ) أي إذا كان محصنا وارتد لم يزل إحصانه بردته ( فإن أتى بهما ) بأن زنى وقذف ( بعد إسلامه حد ) للزنا والقذف وكذا لو قذف بعد إسلامه حد قاذفه لأنه ثبت له حكم الاحصان والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه ( ويؤاخذ بحد فعله في ردته نصا ) كما لو زنى في ردته ثم تأت فإنه يحد للزنا كما يؤاخذ بحد فعله ( قبلها ) أي قبل ردته ( فمتى زنا ) وهو محصن ( رجم ولا تبطل عباداته التي فعلها في إسلامه من صلاة وحج وغيرهما إذا عاد إلى الاسلام ) لأنه فعلها على وجهها وبرئت ذمته منها فلا تعد إلى ذمته كدين الآدمي . فصل ومن ارتد لم يزل ملكه لأن الردة سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه بها كزنا المحصن ، ولان زوال العصمة لا يلزم منه زوال الملك كالقاتل في المحاربة وأهل الحرب ، ( ويملك ) المرتد ( بأسباب التمليك كالصيد ، والاحتشاش والاتهاب والشراء وإيجار نفسه إجارة خاصة ) بأن يؤجر نفسه شهرا أو سنة ونحوها ( أو ) إجارة مشتركة ( بأن يؤجر لخياطة ، ونحوها ) لأن عدم عصمته لا ينافي صحة ذلك كالحربي ، ( ولا يرث ) المرتد أحدا بقرابة ولا غيرها لمباينته لدين مورثه لأنه لا يقر على ردته ( ولا يورث ) عنه شئ مما اكتسبه حال الاسلام أو الردة بل يكون فيئا ( ويكون ملكه موقوفا ) فإن أسلم ثبت ملكه وإن قتل أو مات كان ماله فيئا ( ويمنع ) المرتد